بقلم أمبري، 28 عامًا، من فرنسا
بعد عدة تجارب دولية خلال فترة الدراسة الجامعية وبعدها بفضل برنامج إيراسموس، شعرتُ مجددًا برغبة في السفر إلى الخارج، وهذه المرة للتواصل بشكل أعمق مع الطبيعة والحياة المجتمعية وأسلوب الحياة المستدام. وهكذا انتهى بي المطاف في مشروع جايا تيرا، وهي قرية بيئية تقع شمال إيطاليا بالقرب من أوديني، حيث أكملتُ مؤخرًا تجربة تطوعية لمدة ستة أشهر من خلال فيلق التضامن الأوروبي (ESC).

كنت أبحث تحديدًا عن فرصة عمل في إيطاليا، في المجال البيئي. عندما صادفتُ عرضًا من ESC من Gaia Terra، فهمت على الفور أنها كانت متوافقة مع كل ما كنت أبحث عنه، وفي الواقع، قدمت لي أكثر مما كنت أتخيل.
جايا تيرا ليست مجرد مكان للتطوع، بل هي أسلوب حياة. مساحة للتجريب والتواصل والإبداع والعيش بوعي. إنها مكان لا تكتفي فيه بالعمل، بل تنمو فيه كل يوم.
الحياة في جايا تيرا تعني العيش في مجتمع يضم حوالي 25 شخصًا، معظمهم إيطاليون، بالإضافة إلى متطوعين دوليين آخرين. كل يوم يحمل معه أنشطة وفرصًا تعليمية جديدة.
- البستنة وممارسة الزراعة الطبيعية وزراعة الأشجار
- طهي وجبات نباتية للمجتمع
- دعم مشاريع البناء البيئي
- مشاركة الحياة المجتمعية والقيم على وسائل التواصل الاجتماعي
- المساعدة في تنظيم الفعاليات وورش العمل
وعدد لا يحصى من المهام الأخرى الصغيرة ولكنها مهمة والتي تشكل الحياة اليومية.

كمشروع شخصي، قمت أيضًا باستضافة بعض دروس اليوجا الصباحية للمجتمع، وهي طريقة رائعة لبدء اليوم قبل الإفطار معًا.
ولكن إلى جانب الخبرة العملية، فإن ما سآخذه معي حقًا هو لحظات التواصل: الضحك على الأرائك، والرقص والغناء معًا، واللعب وصنع الموسيقى حتى وقت متأخر من الليل، وركوب الدراجات حول المدينة، والمشي لمسافات طويلة في الجبال، أو ببساطة السباحة في النهر الذي يتدفق على بعد أمتار قليلة من المنزل.

أكثر من مجرد مشروع، أصبح Gaia Terra بمثابة منزل.
مكان وجدت فيه الأصدقاء والعائلة المختارة.
وتيرة الحياة التي جعلتني أقرب إلى الطبيعة وإلى نفسي.
لقد ذكّرتني هذه التجربة بجمال العيش ببساطة، وبوعي، وفي وئام مع الآخرين والأرض.

مع اقتراب نهاية فترة وجودي هنا، أشعر بامتنان عميق لكل ما مررت به وتعلمته. ورغم أنني سأنتقل، إلا أن جايا تيرا والأشخاص الذين التقيتهم هنا سيبقون في قلبي إلى الأبد.
إذا كنت تبحث عن فرصة فريدة وذات معنى وتحول في الخارج، أنصحك بشدة بالانضمام إلى فيلق التضامن الأوروبي. إنها فرصة للمساهمة في تغيير إيجابي، وتعلم مهارات حياتية عملية، وتجربة الحياة من منظور جديد.
وإذا قادك طريقك إلى غايا تيرا، فاعتبر نفسك محظوظًا. إنه مكان قادر على تغييرك إلى الأفضل.
شكرا جزيلا لك، جايا تيرا.
أمبر بوشيه